كُلّ نَصَبٍ وَآنَسَتْهُ مِنْ كُلّ وَحْشَةٍ وَهَوّنَتْ عَلَيْهِ كُلّ مَكْرُوهٍ وَأَرَاحَتْهُ بِمَا لَهَا مِنْ كُلّ كَدّ وَنَصَبٍ فَوَصَفَ مَنْزِلَهَا الّذِي بُشّرَتْ بِهِ بِالصّفّةِ الْمُقَابِلَةِ لِفَعَالِهَا وَصُورَتِهِ» [97] .
لم يكن بيتها الذي ضمَّ أطفالًا عدة، بذاك البيت الذي يملّه الزوج لصخبه ونصبه!
لقد كانتلأمًا لأبنائها منهص، ومن زوجيها ... وأيُّ أم!
بل كانت أمًَّا لعلي بن أبي طالب وزيد بن حارثةب، وهما إلى جانب ابنها هند بن أبي هالةسأرِباء [98] النبي- صلى الله عليه وسلم -، يعيشون في بيته، وينتهلون من علمه وتربيته، وكانت هي تحنو عليهم وتقوم بحاجتهم جميعًا.
فأما هند بن أبي هالةسفسنذكره من جملة أولادها.
وأما علي بن أبي طالبس، فَأَخَذَه رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم -من عمه أبي طالب لمّا أصابت قريشًا أزمة شديدة، وكان أبو طالب كثير العيال، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم -لِلْعَبَّاسِ