أنها رأت ميله إلى زيد بن حارثة بعد أن صار في ملكها، فوهبته لهص، فكانت هي السبب فيما امتاز به زيد من السبق إلى الإسلام، حتى قيل: إنه أول من أسلم مطلقًا) [102] .
وقد ابتليت خديجة- رضي الله عنها -بفقد ابنيها من رسول الله- صلى الله عليه وسلم - (القاسم، وعبدالله) ، فصبرت ورضيت بقضاء الله تعالى وقدره، كما صبرت على مشاق الحياة، وعلى الشدائد التي واجهها زوجهاصفي بدايات الدعوة-كما سيأتي-.
ومن الطبيعي أن تبلغها شماتة العاص بن وائل برسول اللهصووصفه إياه بالأبتر، إذ لا يبقى له ذكر، يحيي ذكره من بعده، فيثقل عليها ذلك تأثرًا بهذه المقالة الشنيعة تجاه مصابها، ويثقل عليها أن يُعيّر زوجها بذلك، فيُتخذ الابتلاء مجالًا للسخرية والتعيير من شرار الخلق وأسافلهم [103] .