فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 115

«ونفس المحب متخلصة، عالمة بمكان ما كان يشركها في المجاورة، طالبة له، قاصدة إليه، باحثة عنه، مشتهية لملاقاته، جاذبة له لو أمكنها كالمغنيطس والحديد» [143] .

هكذا بدا لنا الحب في العلاقة التي جمعت النبي- صلى الله عليه وسلم -بأم المؤمنين خديجة‍- رضي الله عنها -.

تقول عائشة‍ل: «مَا غِرْتُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِي- صلى الله عليه وسلم -إِلاَّ عَلَى خَدِيجَةَ وَإِنِّي لَمْ أُدْرِكْهَا» [144] .

تقول هذا وهي لم تُدرك خديجة‍- رضي الله عنها -ولم ترها ولم ترَ شيئًا من العلاقة التي جمعتها بالنبي‍ص؛ لكنها رأت من زوجها‍ - صلى الله عليه وسلم - لخديجة‍- رضي الله عنها --المتوفاة- حُبًا عظيمًا ما رأت مثله من النبي- صلى الله عليه وسلم -لزوجاته الأحياء على كثرتهن.

تقول مُكملة حديثها: «وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم -إِذَا ذَبَحَ الشَّاةَ فَيَقُولُ: «أَرْسِلُوا بِهَا إِلَى أَصْدِقَاءِ خَدِيجَةَ» . فَأَغْضَبْتُهُ يَوْمًا فَقُلْتُ: خَدِيجَةَ!».

وكأنها تقول له: أما نسيتها، أما زلت ذكراها في فؤادك بعد طول العهد بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت