نختاره وندين الله به أنّ فاطمة أفضل ثم خديجة ثم عائشة، واستدل لفضل فاطمة بما تقدم في ترجمتها أنها سيدة نساء المؤمنين، قلت: وقال بعض من أدركناه: الذي يظهر أنّ الجمع بين الحديثين أولى، وأن لا نفضل إحداهما على الأخرى.
وسئل السبكي هل قال أحد إنّ أحدًا من نساء النبي- صلى الله عليه وسلم -غير خديجة وعائشة أفضل من فاطمة؟ فقال: قال به من لا يُعتد بقوله، وهو من فضل نساء النبي- صلى الله عليه وسلم -على جميع الصحابة لأنهن في درجته في الجنة. قال: وهو قول ساقط مردود انتهى.
وقائله هو أبو محمد بن حزم وفساده ظاهر، قال السبكي: ونساء النبي- صلى الله عليه وسلم -بعد خديجة وعائشة متساويات في الفضل، وهن أفضل النساء لقول الله تعالى {لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ ... الآية} [197] [198] .