فقد كان من الأولين السابقين لتبليغ الأسلام ونشره، فلا عجب أن يسلم على يديه رضي الله عنه ملك الحبشة النجاشي رحمه الله [334] ، وأن يكون له في الحبشة موقف متميز دافع فيه عن الأسلام دفاعًا مؤثرًا أمام النجاشي، وذلك بعد حوار حدث بينه وبين جعفر رضي الله عنه، فبيّن جعفر للنجاشي عقيدة التوحيد ومن ثم شهد النجاشي بنبوة محمد صلى الله عليه و أله و سلم، واقتنع عند ذلك بالأسلام، ورفض طلب القرشيين، وأعلن أسلامه وحمى المسلمين في بلاده. وقد مرَّ معنا قصة جعفر رضي الله عنه ورفضه للسجود للملك