النجاشي قائلًا: لا نسجد ألا لله، ثمَّ محاورته رضي الله عنه للملك، وقد أخذ بسرد أركان الأسلام، وما تميَّز به، وما اُرسل به محمد صلى الله عليه و أله و سلم بوجازةٍ وأتقان، وكان من جملة ما بيَّنه رضي الله عنه، عقيدة المسلمين في عيسى عليه السلام وأنَّه روح الله وكلمته، أخرجه من البتول العذراء مريم التي لم يقربها بشر. فأقرَّ النجاشي جعفرًا رضي الله عنه بعقيدته في عيسى عليه السلام، وكان أخر ما قال في هذه المحاورة: «مرحبا بكم و بمن جئتم من عنده، فأنا أشهد أنه رسول الله، و أنه الذي بشر به عيسى ابن مريم، ولولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أحمل