فلما انتهينا ألى باب النجاشي نادى: ائذن لحزب الله، وجاء أذنه فقال: أنه مع أهله، فقلت: استئذن لي عليه، فاستأذن له عليه، فأذن له، فلما دخل قال: أن عمرا قد ترك دينه واتبع ديني، قال: كلا، قال: بلى، فدعا أذنه فقال: اذهب ألى عمرو، فقل: أن هذا يزعم أنك تركت دينك واتبعت دينه فقلت: نعم، فجاء ألى أصحابي حتى قمنا على باب البيت، وكتبت كل شيء حتى كتبت المنديل، فلم أدع شيئا ذهب ألا أخذته، ولو أشاء أن أخذ من أموالهم لأخذت، قال: ثم كنت بعد من الذين أقبلوا في السفن مسلمين».