وأنما أراد أبو هريرة تفضيله في الكرم، بدليل ما رواه البخاري: «وكان خير الناس للمساكين جعفر بن أبى طالب» [64] .
قال الأبشيهي: (وكان جعفر بن أبي طالب يقول لأبيه: يا أبت أني لأستحي أن أطعم طعامًا وجيراني لا يقدرون على مثله، فكان أبوه يقول: أني لأرجو أن يكون فيك خلف من عبد المطلب) [65] .
وعن أبي الحسن المدائني يقول: «قال معاوية وعنده عمرو بن العاص وجماعة من الأشراف: من أكرم الناس أبًا وأمًا
المسلمين وهداياهم وصدقاتهم لهم- يحدثنا عن كرم جعفر رضي الله عنه مع المساكين، أنه ليس كرمًا عاديًاّ، أنه كرم مأخوذ من مدرسة المصطفى صلى الله عليه و أله و سلم، فجعفر هو الذي أشبه خُلقه خُلق رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم. فعن أبي هريرة رضي الله عنه: «أن الناس كانوا يقولون: أكثر أبو هريرة، وأني كنت ألزم رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم بشبع بطني حين لا أكل الخمير ولا ألبس الحبير ولا يخدمني فلان ولا فلانة وكنت ألصق بطني بالحصباء من الجوع، وأن كنت لأستقرئ الرجل الأية هي معي كي ينقلب بي فيطعمني