البصير في اللغة على أضرب، البصير: العليم بالشيء الخبير به كقولهم: فلان بصير بالطب، وبصير بالفقه، وبصير بملاقاة الرجال، وما أشبه ذلك مما لا تمانع بين أهل اللغة استعماله. كما قال الشاعر:
فإن تسألوني بالنساء فإنني ... بصير بأدواء النساء طبيب
وكما قال جرير:
وأعور من نبهان أما نهاره ... فأعمى وأما ليله فبصير
يقال: هو بالنهار لا يأتي المكارم كأنه عم عنها، ولم يرد بها العمى في الحقيقة وكيف يكون ذلك وقد وصفه بالعور ثم قال: وأما ليله فبصير أي هو بصير بالفواحش والريب عالم بملابستها وإتيانها.
فالله عز وجل بصير أي عالم بالأشياء خبير بها كأنه بمنزلة عليم في التقدير والمعنى.