البارئ الخالق: «برأ الله الخلق يبرؤهم» : أي خلقهم. وينشد:
وكل نفس على سلامتها ... يميتها الله ثم يبرؤها
ويقال: «برئت من المرض برءًا» وبرأت أيضًا. قال الأصمعي: تقول تميم ومن يليهم من العرب: «برئت وأنا أبرأ» . ويقول قوم من أهل العالية: «برأت وأنا أبرأ» جميعًا في المرض والمصدر عند جماعتهم البرء فإذا جررت قلت: «كان ذلك عند البرء» . قال بعضهم: «أصبح فلان بارئًا» : أي قد برئ. ويقال: «قد أبرأه الله من المرض إبراء حسنًا» . وأنشد:
صماء لا يبرئها من الصمم ... تقادم العهد ولا طول القدم
قال: ويقال في لغة أهل الحجاز وغيرهم: «برئت إليك من فلان ومن الدين وأنا أبرأ غليك براءة» ، و «تبرأت منه تبرؤًا» ، ويقال: «فلان برئ من فلان» و «وهما بريئان» ، و «هم بريئون وبرآء» على «فعلاء» مثل ظرفاء وكرماء في الوزن، وفيه لغة أخرى، يقال: «أنا البراء منك» و «نحن البراء منك» بلفظ واحد في الواحد والاثنين
والجمع والمؤنث تجري مجرى المصدر الموصوف به، ومنه قوله: {إنني براء مما تعبدون} .
وبرأة الصائد: ناموسه وهي قترته أي: بيته الذي يستتر به، وجمعها «برأ» على «فعل» مقصور مهموز.
فأما بريت القلم وغيره فإنه غير مهموز وهو من غير هذا الأصل. وكذلك «انبرى له» : إذا عارضه فصنع ما يصنع، و «فلان وفلان يتباريان» كل ذلك غير مهموز. ومثل ذلك «أبريت الناقة» : إذا جعلت لها برة غير مهموز.