الله عز وجل الظاهر والباطن كما وصف نفسه بذلك، هو الظاهر لظهور آياته ودلائله الدالة عليه ووضوحها وبيانها، وقد مضى القول على ذلك فيما تقدم.
وهو الباطن لأنه غير مدرك بالحواس كالأشياء المخلوقات التي تدرك بالحواس نحو اللمس، والحس [] [1] والباطن خلاف الظاهر، والباطن أيضًا في كلام العرب: الخبير العالم بما بطن من أمور بعض من يصحبه، ويداخله كقولك: «قد بطن فلان أمر فلان» : أي اختبر باطنه ووقف منه على ما لم يقف عليه غيره.
ويقال: «بطن الدابة فهو باطن» : إذا ضرب بطنها. قال الشاعر:
إذا ضربت موقرًا فابطن له ... فوق قصيراه وتحت الجلة
ويقال: «بطن الأمر بطونًا» : خلاف ظهر ظهورًا، والبطن: المكان الغامض من الأرض، والبطن: مصدر بطنت الإنسان وغيره أبطنه بطنًا كما ذكرت لك: إذا ضربت بطنه.
والبطن: بطن الإنسان مذكر، فأما قول الشاعر:
فإن كلابًا هذه عشر أبطن ... وأنت بريء من قبائلها العشر
فإنما أنث لأنه ذهب بالبطن إلى القبيلة فحمل على المعنى وبين ذلك بقوله: «وأنت بريء من قبائلها العشر» .
(1) هكذا بياض بالأصل.