فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 321

مسألة من هذا الباب:

إن قال قائل: أليس ما كان من النعوت على «أفعل» فجمعه «فعل» بضم الفاء وإسكان العين نحو: أحمر، وحمر، وأصفر، وصفر، وأخضر، وخضر. وكذلك ما كان على «فعلاء» من النعوت فجمعه كجمع ذكرانه نحو: خضراء، وخضر، وحمراء، وحمر، فلم لم يقل في جمع الأفضل الفضل، وفي جمع الأكبر الكبر، والأصفر الصفر والأول الأول على قياس الحمر والصفر؟

فالجواب في ذلك أنه يقال: ما كان من النعوت على «أفعل» قائمًا بنفسه غير

متعلق «بمن» فجمعه على «فعل» نحو: أحمر وحمر، وأصفر وصفر، وما كان متعلقًا «بمن» ولم يستعمل مفردًا نحو قولك: «زيد أفضل من عمرو، وأكبر من أخيك» وما أشبه ذلك. لا يقال: «رجل أفضل» كما يقال: «رجل أشقر وأصفر» «وثوب أخضر» ولا يقال: «رجل أول ولا «امرأة أولى» لا يستعمل إلا متعلقًا «بمن» أو مضافًا معرفًا بالألف واللام كقولك: «أخوك أكرم من عمرو» ، «وهند أكرم من عمرو» و «وزيد أكرم القوم» ، «وهند أكرم أخواتك» ، «وزيد الأكرم والأفضل والأول» . فلما فارق هذا النوع باب «أفعل» في النعت جمع جمع الأسماء فقيل: الأفاضل، والأكارم، والأوائل، والأعالي. كما قيل: الأحامد، والأفاكل كما فعل ذلك بأجدل وهو الصقر، وأبطح، وأدهم حين قيل: الأجادل، والأباطح، والأداهم لأنه وإن كان نعتًا في الأصل فقد استعمل استعمال الأسماء. ولما جمع مذكره على «أفاعل» عدل بمؤنثه أيضًا عن «فعل» لأنه في هذه يجري مجرى مذكره فأجروه مجراه في العدل عن باب «أفعل» نعتًا، فغير لفظ واحده فقيل: «الفعلى» وجمع من لفظه فقيل: «الفعل» نحو: الكبرى والكبر، والصغرى والصغر».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت