البديع: المبتدع الأشياء ابتداءً من غير أصل ولا أول، والبديء في المعنى مثل البديع ثم قد يستعمل البديع والبديء في معنى العجيب كما قال عبيد:
إن يك حول منها أهلها ... فلا بديء ولا عجيب
وقالوا في قوله عز وجل: {قل ما كنت بدعا من الرسل} أي: ما كنت بدءًا منهم ولا أول.
ويقال: أبدعت يا رجل أي أتيت بعجب وأمر لم يسبق إليه أحد. ومنه قيل: البدعة في الدين كأنها ابتداء مذهب وشيء لم يكن قبل.
فالله عز وجل مبدع الأشياء ومبتدعها وخالقها ابتداء من غير شيء ولا على مثال عز وجل.
ويقال من غير هذا: أبدع بالرجل إذا كلت راحلته وعطبت وبقي منقطعًا به.
وحدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد الرازي عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال: حدثنا أبو اليقظان عمار بن محمد بن الأعمش عن أبي عمرو الشيباني عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلًا أتاه فقال: يا رسول الله، إني أبدع بي فاحملني.
قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: يقال للرجل إذا كلت راحلته أو عطبت وبقي منقطعًا به قد أبدع به، وقال الكسائي مثل ذلك وزاد فيه. ويقال: أبدعت الركاب إذا كلت أو عطبت.