فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 321

فعال من قولك: «مننت على فلان» : إذا اصطنعت عنده صنيعة وأحسنت أليه، فالله عز وجل منان على عباده بإحسانه، وإنعامه، ورزقه إياهم، و «فلان يمن على فلان» : إذا كان يعطيه ويحسن إليه. وقالوا في قوله عز وجل: {ولا تمنن تستكثر} أي لا تعط في الدنيا شيئًا لتأخذ أكثر منه ولكن عطيتك لوجه الله وابتغاء ما عنده وقوله عز وجل: {هذا عطاؤنا فامنن} أي اعط «أو امسك» كذلك قيل في التفسير. وقال الفراء: أراد هذا عطاؤنا فمن به في العطية، أراد أنه إذا اعطاه فهو من منه فسمي العطية هنا، وله موضع آخر في صفات الإنسان تقع في الذم، يقال: «فلان منان» : أي يمن بما يعطيه ويعتد به. ومنه قولهم: «المن يكدر الصنيعة» .

حدثنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي نفطويه قال: حدثني محمد ابن موسى الساوي قال: حدثني وهب بن جرير بن حازم قال حدثني شعبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت