واختلف البصريون والكوفيون في قولهم: «اللهم اغفر لنا» ، فقال سيبويه وأصحابه: زادوا الميم في آخره مثقلة عوضًا من حرف النداء في أوله فلا يجمع بينهما، لا يقال: «يا اللهم» لأن العوض والمعوض منه لا يجتمعان. قال: وجرى مجرى الأصوات فبني لذلك. ولذلك لا يوصف، فلا يقال: «اللهم العزيز» . فأما قوله: {قل اللهم فاطر السموات والأرض} «هو عندهم على نداءين» .
وقال الكسائي وأصحابه: أصله «يا الله أمنا بخير» فكثر به الكلام فحذفت الهمزة والمضمر، وخلطت الكلمتان فصارتا كلمة واحدة. وأجازوا إدخال حرف النداء عليه، وأنشدوا:
وما عليك أن تقولي كلما ... سبحت أو هللت يا الهلم ما
أردد علينا شيخنا مسلمًا
وقال البصريون: هذا شاذ جدًا لا يعمل عليه ولا يعرف قائله.