فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 210

وحد القسم الأول كل اسم يقال في جواب ما هو فإنه إذا أشير إلى شخص آدمي وقيل ما هو ليس كقول من هو فجوابه أن يقال إنسان فلو قيل حيوان لم يكن قد ذكر تمام الماهية لأنه ليس تتقوم ماهيته بمجرد الحيوانية لأنه هو هو بأنه حيوان عاقل لا بأنه حيوان فقط ولفظ الإنسان اسم للحيوان العاقل فلو قيل بدل الإنسان أبيض أو طويل أو عالم أو كاتب لم يكن جوابا لأن مفهوم الأبيض شيء مبهم له وصف البياض ما يدري ما ذلك الشيء ومفهوم العالم شيء مبهم له وصف العلم ومفهوم الكاتب شيء مبهم له فعل الكتابة نعم يجوز أن يفهم أن الكاتب إنسان ولكن من أمور خارجة وأدلة زائدة على مفهوم اللفظ وكذلك إذا أشير إلى لون وقيل ما هو فجوابه أنه بياض فلو ذكر اسما مشتقا فقال مشرق أو مفرق لضوء البصر لم يكن جوابا لأن المطلوب بقولنا ما هو حقيقة الذات وماهيتها التي بها هي ما هي والمشرق شيء مبهم له الإشراق والمفرق شيء مبهم له التفريق

فهذا التقسيم في مدلول الأسامي ومفهومها صحيح ويجوز أن يعبر عن هذا بأن الاسم قد يدل على الذات وقد يدل على غير الذات ويكون ذلك على سبيل المساهلة في الإطلاق فإن قولنا يدل على غير الذات إن لم يفسر بأنا أردنا به غير الماهية المقولة في جواب ما هو لم يصح فإن العالم يدل على ذات له العلم فقد دل على الذات أيضا ففرق بين أن يقول عالم وبين أن يقول علم لأن العالم يدل على ذات له العلم ولفظ العلم لا يدل إلا على العلم

فقوله الاسم قد يكون ذات المسمى فيه خللان ويحتاج فيه إلى إصلاحين

أحدهما أن يبدل الاسم بمفهوم الاسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت