فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 210

معناه في حق الله عزَّ وجلَّ أنه القائم على خلقه بأعمالهم وأرزاقهم وآجالهم وإنما قيامه عليهم باطلاعه واستيلائه وحفظه وكل مشرف على كنه الأمر مستول عليه حافظ له فهو مهيمن عليه والإشراف يرجع إلى العلم والاستيلاء إلى كمال القدرة والحفظ إلى الفعل فالجامع بين هذه المعاني اسمه المهين ولن يجتمع ذلك على الإطلاق والكمال إلا لله عزَّ وجلَّ ولذلك قيل إنه من أسماء الله تعالى في الكتب القديمة.

(تنبيه)

كل عبد راقب قلبه حتى أشرف على أغواره وأسراره واستولى مع ذلك على

تقويم أحواله وأوصافه وقام بحفظها على الدوام على مقتضى تقويمه فهو مهيمن بالإضافة إلى قلبه فإن اتسع إشرافه واستيلاؤه حتى قام بحفظ بعض عباد الله عزَّ وجلَّ على نهج السداد بعد اطلاعه على بواطنهم وأسرارهم بطريق التفرس والاستدلال بظواهرهم كان نصيبه من هذا المعنى أوفر وحظه أكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت