هو الذي هدى خواص عباده أولا إلى معرفة ذاته حتى استشهدوا بها على الأشياء وهدى عوام عباده إلى مخلوقاته حتى استشهدوا بها على ذاته وهدى كل مخلوق إلى ما لا بد له منه في قضاء حاجاته فهدى الطفل إلى التقام الثدي عند انفصاله والفرخ إلى التقاط الحب وقت خروجه والنحل إلى بناء بيته على شكل التسديس لكونه أوفق الأشكال لبدنه وأحواها وأبعدها عن أن يتخللها فرج ضائعة وشرح ذلك يطول وعنه عبر قوله تعالى الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى 20 سورة طه الآية 50 وقال تعالى والذي قدر فهدى 87 سورة الأعلى الآية 3
والهداة من العباد الأنبياء والعلماء الذين أرشدوا الخلق إلى السعادة الأخروية وهدوهم إلى صراط الله المستقيم بل الله الهادي لهم على ألسنتهم وهم مسخرون تحت قدرته وتدبيره.