الرحمن الرحيم
اسمان مشتقان من الرحمة والرحمة تستدعي مرحوما ولا مرحوم إلا وهو محتاج والذي ينقضي بسببه حاجة المحتاج من غير قصد وإرادة وعناية بالمحتاج لا يسمى رحيما والذي يريد قضاء حاجة المحتاج ولا يقضيها فإن كان قادرا على قضائها لم يسم رحيما إذ لو تمت الإرادة لوفى بها وإن كان عاجزا فقد يسمى رحيما باعتبار ما اعتوره من الرقة ولكنه ناقص وإنما الرحمة التامة إفاضة الخير على المحتاجين وإرادته لهم عناية بهم والرحمة العامة هي التي تتناول المستحق وغير المستحق ورحمة الله عزَّ وجلَّ تامة وعامة أما تمامها فمن حيث أنه أراد قضاء حاجات المحتاجين وقضاها وأما عمومها فمن حيث شمولها المستحق وغير المستحق وعم الدنيا والآخرة وتناول الضرورات والحاجات والمزايا الخارجة عنهما فهو الرحيم المطلق حقا دقيقة
الرحمة لا تخلو عن رقة مؤلمة تعتري الرحيم فتحركه إلى قضاء حاجة المرحوم والرب سبحانه وتعالى منزة عنها فلعلك تظن أن ذلك نقصان في