فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 210

اعلم أن الأشياء تنقسم إلى ما يفتقر إلى محل كالأغراض والأوصاف فيقال فيها إنها ليست قائمة بأنفسها وإلى ما يحتاج إلى محل فيقال إنه قائم بنفسه كالجواهر إلا أن الجوهر وإن قام بنفسه مستغنيا عن محل يقوم به فليس مستغنيا عن أمور لا بد منها لوجوده وتكون شرطا في وجوده فلا يكون قائما بنفسه لأنه يحتاج في قوامه إلى وجود غيره وإن لم يحتج إلى محل

فإن كان في الوجود موجود يكفي ذاته بذاته ولا قوام له بغيره ولا يشترط في دوام وجوده وجود غيره فهو القائم بنفسه مطلقا فإن كان مع ذلك يقوم به كل موجود حتى لا يتصور للأشياء وجود ولا دوام وجود إلا به فهو القيوم لأن قوامه بذاته وقوام كل شيء به وليس ذلك إلا الله سبحانه وتعالى

ومدخل العبد في هذا الوصف بقدر استغنائه عما سوى الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت