فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 210

هو الظاهر الذي به كل ظهور فإن الظاهر في نفسه المظهر لغيره يسمى نورا ومهما قوبل الوجود بالعدم كان الظهور لا محالة للوجود ولا ظلام أظلم من العدم فالبريء عن ظلمة العدم بل عن إمكان العدم المخرج كل الأشياء من ظلمة العدم إلى ظهور الوجود جدير بأن يسمى نورا والوجود نور فائض على الأشياء كلها من نور ذاته فهو نور السموات والأرض وكما أنه لا ذرة من نور الشمس إلا وهي دالة على وجود الشمس المنورة فلا ذرة من موجودات السموات والأرض وما بينهما إلا وهي بجواز وجودها دالة على وجوب وجود موجدها وما ذكرناه في معنى الظاهر يفهمك معنى النور ويغنيك عن التعسفات المذكورة في معناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت