والمتكبر الذي يريد التعالي عن خلق اللَّه إنما ينازع اللَّهَ صفاته، وقد قال تعالى في الحديث القدسي: (( العز إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني بشيءٍ منهما عذَّبتُه ) ) [1] .
ما من يدٍ إلا ويد اللَّه فوقها ... ولا ظالم إلا سَيُبْلى بظالم
6 -الإخلاص
فإذا علم العبد أن الله تعالى هو العلى الأعلى فوق خلقه فهو فوقهم قاهر وعليهم قادر فلابد وأن يخشاه وحده ويرجوه وحده ويطلب منه الثوابَ وحده وقد وصف الله المخلصين بذلك كما قال تعالى: {وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى * إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى} [الليل: 19، 20] .
7 -إن الله يحب معالي الأمور:
إن اللَّه تبارك وتعالى هو العلي، ولذلك فهو يحب معالي الأمور في كل شيء كالتوحيد والجهاد وحسن الخُلق ... وهكذا.
وقد رُوى في بعض الحديث قال: (( إن اللَّه يحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها ) ) [2] .
8 - (( أولئك لهم الدرجات العُلى ) ):
فإن اللَّه عز وجل هو العلي وهو الذي يرفع ويخفض ولا يعلو أحدٌ إلا بطاعته، ولعلوِ الناس عند اللَّه تبارك وتعالى أسباب.
فمن أسباب العلو:
1 -الإيمان، والعلم. قال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11] .
(1) صحيح: أخرجه البخاري في الأدب المفرد (552) .
(2) عزاه الشيخ الألباني إلى ابن عساكر، والضياء في المختارة عن سعد تبعًا للسيوطي في زوائد الجامع الصغير، وصححه الشيخ الألباني. (صحيح الجامع الصغير 2/ 123) .