فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 225

والأصل في الرحمة أن اللَّه تبارك وتعالى هو الرحمن والرحيم، فكل رحمة مشتقة من رحمته، فها هي الرحم قد اشْتق اسمها من اسمه الرحمن، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى أنه قال: (( أنا الرحمن وهي الرحم شققت لها اسمًا من اسمي ... ) ) [1] .

إخوتاه: كل ما نراه من رحمات بين الخلائق ليست إلا آثار رحمة واحدة لرب الأرض والسماوات؛ اللَّه الرحمن الرحيم تبارك وتعالى. قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: (( إن اللَّه خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة ) )- وفي حديث آخر: (( كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض - فأمسك عنده تسعًا وتسعين رحمة، وأرسل في خلقه كلهم رحمةً واحدة ) ). وفي رواية: (( إن للَّه مائة رحمة، أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم والهوام، فبها يتعاطفون وبها يتراحمون، وبها تعطف الوحشُ على ولدها - وفي رواية: حتى ترفع الدابَّةُ حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه، وأخَّر اللَّهُ تسعًا وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة ) ) [2] .

(1) أخرجه أحمد 1/ 191، 194، 2/ 491، وأبو داود (1694) من حديث أبي هريرة، وعبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنهما. وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1486) ، وانظر صحيح البخاري مع الفتح 10/ 418 (5988) .

(2) أخرجه البخاري (6469) ، ومسلم (2752، 2753) من حديث أبي هريرة وسلمان، رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت