فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 225

فإن اللَّه غني بذاته عن كل ما سواه. قال البيهقي: الغَني هو الذي لا تَعَلُّقَ له بغيره لا في ذاته ولا في صفات ذاته، بل يكون مُنزَّهًا عن العلاقة مع الأغيار (1) ، ومن علامات ذلك الغنى:

1 -أن اللَّه عز وجل (( غني عن الطعام والشراب ) )- كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: 56 - 58] .

2 - (( وهو غني عن الزوجة والولد ) )، وهذا يعني الوحدانية المطلقة ليس كما يَسُبُّه الكفارُ أصحاب عقيدة التثليث فإن الحاجة إلى الزوجة والولد ضعف وافتقار، تعالى اللَّهُ عن ذلك علوًا كبيرًا.

قال تعالى: {قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ} [يونس: 68] .

3 - (( غني عن خلقه ) )، فما خلق اللهُ الخلقَ ليستأنس بهم من وحشة، ولا ليستكثر بهم من قلة، ولا لينصروه على عَدُوٍ، ولكن خلقهم ليذكروه كثيرًا ويعبدوه طويلاً ويسبحوه بكرة وأصيلاً. قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت