فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 225

خامسًا: وأنه هو أغنى وأقنى

من أسباب الغنى

قال تعالى: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 26] . فإن الغنى والعطاء بيد من له ملك الأرض والسماء، فلا يَغْتَني أحدٌ إلا بإذنه، ولا يُرزق أحدٌ إلا من عطائِه، وقد جعل اللَّه لرزقه أسبابًا يُغنى بها من أراد من عباده، فمن هذه الأسباب:

1 -المتفرغ للعبادة:

قال تعالى في الحديث القدسي: (( يا ابن آدم، تفرغ لعبادتي أملء صدرك غنىً، وأسد فقرك، وإلاَّ تفعل ملأتُ صدرك شغلاً ولم أسد فقرك ) ) [1] . وفي رواية قال: (( يا ابن آدم، تفرغ لعبادتي أملأ قلبك غنًى وأملأ يديك رزقًا، يا ابن آدم، لا تباعد منِّي فاملأ قلبك فقرًا وأملأ يديك شغلاً ) ) [2] .

2 -من نزلت به فاقة فأنزلها باللَّه:

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أصابته فاقة [3] فأنزلها بالناس لم تُسدُّ فاقتُه، ومن أنزلها باللَّه فيوشك [4] اللَّهُ له برزق عاجل أو آجل ) ) [5] .

ولله درُّ القائل:

لا تسألن بنيَّ آدم حاجة ... وسل الذي أبوابه لا تحجبُ

اللَّهُ يغضبُ إن تركتَ سؤاله ... وبنيَّ آدم حين يُسأل يغضب

3 -المتابعة بين الحج والعمرة:

(1) صحيح لغيره. أخرجه أحمد (ج 16/ 8681) ، والترمذي (ج 4/ 2466) وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنه قال ...

(2) صحيح لغيره. أخرجه الحاكم (ج 4 ص 326) ، والطبراني (ج 20/ 500) عن معقل بن يسار رضي الله عنه.

(3) الفاقة: الحاجة والفقر.

(4) يوشك: أي يُسْرِعُ.

(5) رواه أبو داود، والترمذي، وقال: حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت