فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 225

وقال النبى صلى الله عليه وسلم: (( لو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد ) ) [1] .

حتى الشرك يغفره الله لمن تاب فما أعظم ربنا وما أكرم إلهنا وما أحنَّه على خلقه وهو غنى عنهم، وما أحبه لِتوبتهم وهم لا يضرونه شيئًا ولا ينفعونه.

ولله درُّ القائل:

يارب إن كثرت ذنوب عظيمة ... فلقد علمتُ أن عفوك أعظم

دعوتك ربي كما أمرت تضرعًا ... فإذا رددت فمن ذا يرحم

إن كان لا يدعوك إلا محسنٌ ... فبمن يلوذ ويستجير المجرم

مالى إليك وسيلة إلا الرجا ... وعظيم عفوك ثم إنى مسلم

4 -"الستر على عبده":

قال النبى صلى الله عليه وسلم: (( إن الله عز وجل حَيىُّ ستيرٌ يحب الحياءَ والستر ... ) ) [2] .

وقال ابن القيم رحمه الله:

وهو الحَيِىُّ فليس يفضح عبده ... عند التجاهر منه بالعصيان

لكنه يلقى عليه ستره ... فهو الستير وصاحب الغفران

فإن الله تبارك وتعالى يحب الستر على عباده في الدنيا والآخرة.

فعن ابن عمر (رضى الله عنهما) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يدنو أحدُكم من ربه حتى يضع كنفه عليه فيقول: عملتَ كذا وكذا؟ فيقول: نعم ويقول: عملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم , فيقرره ثم يقول: إنى سَتَرتُ عليك في الدنيا، فأنا أغفرها لك اليوم ) ) [3] .

(1) رواه مسلم (4/ 2755) عن العلاء عن أبيه عن أبى هريرة به.

(2) صحيح: أخرجه أبو داود (4/ 4012) ، والنسائي (1/ 200) ، والبيهقي من طريق أبي داود (1/ 198) عن النُّفيلي. حدثنا زهير عن عبد الملك بن أبي سليمان العَرزمي عن عطاء عن يعلى به.

(3) رواه البخاري في الأدب (10/ 486) ، وفي التوحيد (10/ 475) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت