فكما أن العاصى لا يستحى من ذنبه ويجهر به فإن الله لا يستر عيبه ولا يغفر ذنبه. فعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: سمعت رسول الله يقول: (( كل أمتى معافى إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يعمل الرجلُ بالليل عملاً ثم يصبح وقد ستره الله، فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه ) ) [1] .
4 -طلوع الشمس من مغربها:
وذلك حين يتغير نظام الكون ولا يكون أحدٌ من الناس على وجه الأرض إلا آمن، ولكن هذا موضع لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها، تاب الله عليه ) ) [2] .
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن اللَّه تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيءُ النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيءُ الليل حتى تطلع الشمس من مغربها ) ) [3] .
5 -الغرغرة:
عن عبد اللَّه بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر ) ) [4] .
6 -الهجران بين المسلمين:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( تُعْرَضُ الأعمالُ في كل اثنين وخميس فيَغْفِرُ اللَّهُ لكل امرئٍ لا يُشْركُ باللَّه شيئًا، إلاَّ امرءًا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول اتركوا هذين حتى يصطلحا ) ) [5] .
سادسًا: من أسباب المغفرة:
فإن اللَّه برحمته قد جعل للمغفرة أسبابًا يُيَسِّرُها لمن شاء ويوفق إليها من يريد، وسنعرض فيما يلي لبعض هذه الأسباب، وهي كما يلي:
(1) أخرجه البخاري (6069) ، ومسلم (2990) .
(2) رواه مسلم.
(3) رواه مسلم.
(4) رواه الترمذي، وقال: حديث حسن. يغرغر: أي: ما لم تبلغ روحه حلقومه في سكرات الموت.
(5) رواه مسلم.