عن أنس رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( قال اللَّه تعالى: يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرتُ لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم، لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم، إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة ) ) [1] .
ثانيًا: ويبسط يده للتائبين ليلًا ونهارًا:
عن أبي موسى الأشعري رضي اللَّه عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن اللَّه تعالى يبسط يده بالليل لتيوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها ) ) [2] .
ثالثًا: ويفرح بتوبة عبده:
ومع هذا فقد فرح بها فرحًا هو أشد من فرحة رجلٍ وجد حياته بعدما عدَّ نفسه من الأموات، وهي فرحة إحسانٍ وبِرٍّ ولطف، لا فرحة محتاجٍ إلى توبة عبده منتفعٍ بها.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( للَّهُ أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله في أرض فلاة ) ) [3] .
(1) رواه الترمذي، وقال: حديث حسن، عنان السماء: قيل هو السحاب، وقيل: هو ما عنَّ لك منها أي ظهر، وقراب الأرض: هو ما يقارب مِلئها.
(2) رواه مسلم.
(3) متفق عليه.