فمن رحمته سبحانه مضاعفة الحسنات إلى ضعاف كثيرة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف ) ) [1] . ومن الأعمال ما ينميها اللَّه حتى يجعلها كالجبل. فعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من تصدق بعدل تمرة من كسب طيبٍ ولا يقبل اللَّه إلا الطيب، فإن اللَّه يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فَلُوَّه حتى تكون مثل الجبل ) ) [2] .
13 -رحمة اللَّه تبارك وتعالى بقلوب عباده:
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء ) ) [3] .
1 -فإذا شاء اللَّهُ لعبد الهدى شرح قلبه للإسلام. قال تعالى: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ للإِسْلاَمِ} [الأنعام: 125] .
2 -وإذا أراد بعبد رشادًا حبَّبَ إليه الإيمان وزينه في قلبه فعاش بالإيمان سعيدًا وعن الكفر والعصيان بعيدًا. قال تعالى: {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7) فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً} [الحجرات: 7، 8] .
(1) صحيح: أخرجه مسلم (ج 2 - صيام / 159) ، وبنحوه النسائي (ج 4 - ص 162) ، وأحمد (ج 19/ 10178) ، وابن ماجه (ج 1/ 1638) .
(2) رواه البخاري ومسلم، وأحمد، والفَلُوُّ: هو المُهْرُ، ويقال بكسر الفاء وإسكان اللام وتخفيف الواو.
(3) أخرجه أحمد 3/ 112، والترمذي (2140) ، وابن ماجه (3834) ، من حديث أنس رضي الله عنه. وانظر صحيح ابن ماجه (3092) .