الصفحة 178 من 281

إذا تأخر وقد تخرج مرجعيته الضمير عن هذا الإطار إلى أن تكون مقامية إلى خارج النص، ففضاء الإحالة بالضمير واسع يمكن مقاربته بهذه الخطاطة:

الإحالة

خارج النص ... نصية

أسباب النزول ... مقام القول ... ذهنية ... (الى سابق) قبلية ... (الى لاحق) بعدية

مفهومة من النص

(( فيمكن أن تكون عناصر الإحالة مقامية أو نصية، وإذا كانت نصية فانها يمكن ان تحيل إلى السابق أو إلى اللاحق، أي: أن كل العناصر تملك إمكانية الإحالة. والاستعمال وحده هو الذي يحدد نوع إحالته ) ) [1] ويمكن أن نجد فرقًا بين مفهومي المرجع والإحالة، فالمرجع هو المشار إليه (الشيء الواقعي) كما هو في حد ذاته، في حين تمثل الإحالة

المقابل النفسي للشيء (الظاهرة الذهنية) التي يدرك من خلالها المرجع )) [2] ، وتبين كأن الإحالة مرحلة وسطى بين الضمير والمرجع. فالإحالة ليست مسألة استبدال اسم بضمير، وإنما هي مسالة تمثيل ذهني وإدراكي، والضمائر التي تحتاج إلى مرجع معين كثيرة في القرآن الكريم، لكن ما يهمنا منها نوع الضمير الذي يكون مجاله الإحالي واسعًا، فقد

يتحطم قانون المرجع في الضمير بعدم دلالته على معين، وهذا الاستعمال غير الاعتيادي للضمير يوجد البعد النحوي الرامي إلى إحداث إيحاء [3] فلا تخضع الاحالة هنا الى

قيود نحوية، إلا أنها تخضع لقيد دلالي، لان معطيات الإحالة تغاير المفهوم الحصري للإرجاع بكل أبعاده؛ فالإحالة منوطة بكل اركان الجملة، وتكمن وراء صيغة النص [4] ،

(1) لسانيات النص مدخل الى انسجام الخطاب / 17.

(2) ظاهرة الشعر المعاصر في المغرب، مقارنة بنيوية تكوينية، محمد بينس / 183.

(3) م. ن / 184.

(4) في بناء النص ودلالاته (محاور الإحالة الكلامية) ، مريم فرنسيس / 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت