الصفحة 81 من 281

الثنائيات المتقابلة

الإيجابي ... السلبي

دعوة الرسل ... تكذيب الكفار

الكتاب ... أقوالهم

السماء ... الأرض

الذين أمنوا ... المفسدون في الأرض

المتقون ... الفجار

يتذكروا اولوا الالباب ... نسوا يوم الحساب

ولعل قصة الخصمين التي تحركت في هذا السياق، قد شكلت صورة للتسرع في

الحكم على الامور؛ فأسهمت في إبراز التشكيل الصوري بطريقة التجسيم والذي يقضي

بأن التسرع وعدم الصبر يقلب بشكل أو بأخر ميزان الامور، لذا كان حكم النبي

داؤد (- عليه السلام -) غير عادل لعدم آستكماله أطراف القضية وتسرعه في الحكم.

وفي اطار السلسلة الوصلية ينتقل السياق من خصوصية هذه القصة الى صفة العموم بالسياق اللاحق؛ لتمثله أشكال متقابلة في الحياة، والذي جاء في سياق تتابعي فثمة تعالق بالأحوال والهيئات لعموم الدلالة وتوحدها بحصول نقلة نوعية صاغها الاسلوب القرآني بالانتقال من خصوصية القصة الى عموم الحياة.

يعمد النص الى ادخال نوع من انواع المتلقين داخل الحدث القصصي؛ ليجعله جزءًا من الحدث [1] ، ويسهم بدوره في صنع الحدث ويرافق تفاصيل القصة ويتفاعل معها،

ويكون العين الباصرة لما حصل في ذلك المقام فهو يؤطر الفعل ويشكله ويمكن ان يكون داخل القصة بوصفه احدى الشخصيات او خارجها بوصفه ملاحظًا مجهولًا (( وهو المتلقي الذي يمكن ان يكون داخل القصة بوصفه احدى شخصياتها التي تروى لها القصة او بوصفه شخصًا ما يخاطبه النص، ولكنه جوهريًا خارجها ) ) [2] . ويستفاد من الطاقة الدلالية لدخوله في تصوير احداث ومشاهد.

(1) (*) يلتقي هذا الفهم للمتلقي مع مفهوم النظريات الحديثة للمتلقي عن المتلقي(الضمني او النموذجي

او المثالي)؛ لانه يكون حاضرًا في النص عند صياغة الحدث ويفهم النص الفهم الامثل الذي يوافق القصد،

=: نظرية التلقي مقدمة نظرية، روبرت ايزر / 25.

(2) نظريات السرد الحديثة، دالاس مارتن /229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت