الصفحة 4 من 49

وهم في هذه المهمة قد يجعلون الحرام حلالا، والحلال حراما ..

والطاغية بطلا مقداما .. والضحية صعلوكا هداما .. !

وليس من الصدفة أن يكون أصحاب الفتاوى المحرمة للمظاهرات هم أصحاب المناصب العلية والألقاب السامية التي خلعها عليهم النظام عندما اختاروا عناقه في مسيرته الحافلة بالطغيان والإجرام ..

وكما قام النظام بتجميلهم بهذه الألقاب والمناصب فقد قاموا هم أيضا بتلميعه وتحسين صورته .. فكانوا مجرد لوحة (دينية) في بيت النظام تمكنت لفترة طويلة من إخفاء صورته البشعة ..

واليوم وبعد أن سقطت الأقنعة وبانت حقيقة الأنظمة وتحركت الجماهير من أجل الخلاص منها ومن ظلمها وجبروتها وتسلطها قام الجهاز الأمني- الديني بالترويج للفتاوى المحرمة للمظاهرات على أساس أنها هي رأي الدين!

والمحصلة النهائية لهذه الفتاوى أن الإسلام يحرم التظاهر ضد حكام حاربوا شرع الله ووالوا أعداء الله وفتحوا بلاد المسلمين أمام الغزاة الأمريكيين وأعانوهم على سفك الدماء ونهب الثروات وانتهاك الأعراض!!!

وقد كتبت هذه السطور من أجل بيان ما في تلك الفتاوى من الزيف والتحريف وأنها من القول على الله بغير علم.

ونسأل الله تعالى العون والسداد ونسأله أن يرزق أصحاب هذه الفتاوى التوبة ويعصمهم من الإصرار والعناد.

أبو المنذر الشنقيطي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت