الصفحة 15 من 337

أما الصفات المشبهة فتعمل الرفع خاصة ولا تنصب مفعولًا فإن نصبت فعلى التشبيه بالمفعول لا على المفعول الصريح (23) وإنما عملت لأنها شابهت اسم الفاعل بكونها صفة تثنى وتجمع وتؤنث (24) إلا أنها فروع على أسماء الفاعلين إذ كانت محمولة عليها انحطت عنها ونقص تصرفها عن تصرف أسماء الفاعلين كما انحطت أسماء الفاعلين عن مرتبة الأفعال فلا يجوز تقديم معمولها عليها كما جاز ذلك في اسم الفاعل (25) وأما المصادر العاملة عمل الأفعال فهي كل مصدر قدر بأن أو ما والفعل وإنما عمل المصدر إن كان على هذه الصفة لأنه في معنى الفعل ولفظه متضمن حروف الفعل فجرى مجرى اسم الفاعل فعمل عمله (26) .

ومما أعمل عمل الأفعال ألفاظ سميت بها الأفعال أي قامت مقامها ودلت عليها بعملها عملها والفرق بينها وبين مسمياتها من الأفعال أنها وإن عملت عملها فإنها ليست بصريح أفعال لعدمها التصرف الذي هو خاص بالفعل، ولذلك نقص تصرفها في معمولها عن تصرف الفعل وانحطت في ذلك رتبته (27) وهي على ضربين: ضرب لتسمية الأوامر وضرب لتسمية الأخبار والغلبة للأول وهو ينقسم إلى متعد للمأمور وغير متعد له فالمتعدي نحو قولك: عليك زيدًا أي: الزمه وغير المتعدي نحو: صه أي اسكت... وأسماء الأخبار نحو هيهات ذاك أي بعُد (28) .

وأما القسم الأخير من العوامل فهو العوامل من الحروف... والعامل منها ما اختص بالفعل أو الاسم، والمهمل هو غير المختص بأحدهما... إلا أن بعض الحروف قد تكون مختصة وهي غير عاملة، وعلة ما جاء من هذا الضرب في امتناعه عن العمل أن يتصل بما اختص به اتصالًا شديدًا، حتى يتنزل لشدة اتصاله به منزلة الجزء منه (29) وهذه ثلاثة:

ما ينصب الاسم ويرفع الخبر وهي الحروف المشبهة بالفعل... وقد تدخل عليها"ما"فتكف"إن"وأخواتها عن العمل وتزيل اختصاصها بالأسماء..

ثم حروف الجزم وأدوات الشرط.

وأخيرًا حروف الخفض... وكلها معروفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت