الصفحة 17 من 337

وكل ما يعنينا منه أنه دعا إلى إلغاء نظرية العامل، وحجته في ذلك أنها كانت السبب في تعقيد النحو لما خلفته من تقديرات وتأويلات، فلهذا رأى أن يحذف من النحو ما يستغني النحوي عنه، وينبه على ما أجمعوا على الخطأ فيه، وادعى أن رأي سيبويه بيِّن الفساد بتوزيعه أبواب كتابه على فكرة العامل لاعتقاده أن العامل هو محدث الإعراب (31) . وقد حاول أن ينقض رأي سيبويه ويدعم رأيه هو باستشهاده بقول ابن جني بعد حديثه عن العامل اللفظي والعامل المعنوي:

"فأما في الحقيقة ومحصول الحديث، فالعمل من الرفع والنصب والجر والجزم إنما هو للمتكلم نفسه لا لشيء غيره" (32) .

كما اعترض على تقدير العوامل المحذوفة (33) وليس لمعترض أن يقول بأن النحاة قد أجمعوا على القول بالعامل لأن إجماعهم على القول به ليس حجة (34) واعترض أيضًا على تقدير متعلقات المجرورات (35) وتقدير الضمائر المستترة في المشتقات (36) وفي الأفعال (37) ودعا أيضًا إلى إلغاء العلل الثواني والثوالث (38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت