ويؤكد ربط الأسماء بالمعاني في هذا الحديث، ناقلًا عن الرجل نفسه: الأسماء كلها لعلّة خصت العرب ما خصصت منها من العلل ما نعلمه منها وما نجهله.
ثم يتابع عن ابن الأعرابي، مسندًا الكلام إلى أبي بكر، أن مكة سميت مكة لجذب الناس إليها. والبصرة سميت البصرة للحجارة البيض الرخوة بها-والكوفة سميت الكوفة لازدحام الناس بها من قولهم: قد تكوَّف الرمل تكوّفًا إذا ركب بعضه بعضًا. والإنسان سمي إنسانًا لنسيانه. والبهيمة سميت بهيمة لأنها أُبهمت عن العقل والتمييز من قولهم: أمر مبهم، إذا كان لا يعرف بابه.ويقال للشجاع: بُهْمَة لأن مُقاتله لا يدري من أي وجه يوقع الحيلة عليه.فإن قال لنا قائل: لأي علة سمي الرجل رجلًا، والمرأة امرأة، والموصلُ الموصلَ، ودعدٌ دعدًا. قلنا لعلل علمتها العرب وجهلناها أو بعضها (31) .
الاتساع في الكلام