أ-أن يكون مما يمكن إدراكه بالعين والأذن معًا، أي أن يكون مشخصًا جدًا ومحددًا بحاستي السمع والبصر بآن واحد.
ب-أن يكون من الناحية الصوتية كلمة واحدة تفيد من ناحية المعنى كلامًا تامًا أي جملة.
جأن يكون مؤلفًا من مجموعة من الأصوات غير المنفصلة بعضها بعضًا التي تلفظ في مقطع صوتي واحد.
وبعد أن حددنا خصائص أصل الكلام الإنساني، سنعمد إلى تحديد أصل الكلام الإنساني.
ثانيًا: تحديد أصل الكلام الإنساني.
تقسم الكلمات في أية لغة إلى مجموعتين كبيرتين:
آ-كلمات مستقلة بالفهم AUTOSEMANTIC WORS.
ب-كلمات غير مستقلة بالفهم. SYNTACTIC.
وتبعًا لوجود (أو عدم وجود) إمكانية للتعبير عن الربط الإسنادي بوساطة صيغة الكلمة المستقلة بالفهم نفسها، يمكن تقسيم جميع الكلمات المستقلة بالفهم إلى فئتين:
الأولى- الصيغ الشخصية المصرفة للفعل.
الثانية- جميع الكلمات المستقلة بالفهم ما عدا الصيغة الشخصية المصرفة للفعل.
وتجدر الإشارة إلى أن الفعل في العربية يتميز بأنه يكون دائمًا في صيغة شخصية مصرفة. فصيغة الفعل العربي -والحالة هذه -تفيد جملة لأنها تشتمل على مسند ومسند إليه. وعليه فإن الكلمات المستقلة بالفهم في العربية تقسم إلى صنفين -الفعل والاسم.
1-هل الاسم أصل الكلام الإنساني؟
الاسم نوعان: اسم عين واسم معنى. لا يمكن أن يكون اسم المعنى أصلًا للكلام الإنساني، لأنه لا تتوافر فيه خاصتان من خصائص أصل الكلام الإنساني:
أ-فلا يمكن إدراكه بالعين والأذن معًا لأنه مجرد (غير مشخص على الإطلاق) .
ب-ولا يفيد معنى كلام تام (جملة) لأن صيغته لا تفيد الإسناد.
كما أن اسم العين لا يمكن أن يكون أصلًا للكلام الإنساني لأنه لا تتوافر فيه كذلك خاصتان من خصائص أصل الكلام الإنساني:
آ-يمكن إدراكه فقط بالعين دون الأذن، فهو إذن مشخص بحاسة البصر فقط.
ب-ولا يفيد معنى كلام تام (جملة) لأنه يفيد معنى العين فقط، ولا بد في الكلام من مسند ومسند إليه.