وإذا نطق الإنسان أولًا المقطع الصوتي الذي اقتبسه من الطبيعة ونطق بعده مباشرة نفس الصوتين الصامتين مع تحريك الثاني. (خرْ + خَ + رَ) ، يكون بذلك قد أضاف إلى الأصل الطبيعي (المؤلف من مقطع واحد) مقطعين صوتيين آخرين. فتصبح الصيغة اللغوية الأصلية الأولى لمثل هذه الأفعال (خرْخرَ) مؤلفة من ثلاثة مقاطع صوتية. لذا لا يتوفر فيها شرط أساسي (أن تتألف ما مقطع صوتي واحد) من الخصائص المميزة لأصل الكلام الإنساني في نشأته الأولى.
وبما أننا استبعدنا أن يصلح الأصل الثنائي المصنف أصلًا للكلام الإنساني كما استبعدنا صلاحية الأصل الثنائي الذي كرر لفظه مع تحريك الصامت الثاني فيه، فلا يبقى أمامنا، والحال كذلك، سوى البحث في أصل الفعل المؤلف من ثلاثة أصوات صامتة لم تنشأ نتيجة لتشديد اللفظ الصامت في الأصل الثنائي.
3-هل الأصل هو الفعل ثلاثي الأصوات الصامتة؟
إذا حللنا الفعلين (شحج) و (نزب) من الناحية الصوتية، نجد أن كلًا منهما يتكون من ثلاثة مقاطع صوتية (شَ + حَ + جَ ) (نَ + زَ + بَ) . وهذا يعني أن أصل الفعل الثلاثي من ثلاثة أصوات صامتة يلفظ في ثلاثة مقاطع صوتية، فلا يصلح لذلك أن يكون أصلًا للكلام الإنساني في نشأته الأولى، لأنه لا يتوفر فيه شرط أساسي (أن يتألف من مقطع صوتي واحد) من الخصائص المميزة لأصل الكلام الإنساني في نشأته الأولى، لأنه لا يتوفر فيه شرط أساسي (أن يتألف من مقطع صوتي واحد) من الخصائص المميزة لأصل الكلام الإنساني في نشأته الأولى.