الصفحة 48 من 337

ويعني ذلك أن مجموعة اللغات (اللهجات) العربية التي تستخدم أداة التعريف (ن) في آخر الاسم والتي اصطلح على تسميتها (العربية الجنوبية) ، ومجموعة اللغات (اللهجات) العربية التي تستخدم أداة التعريف (هـ) في أول الاسم والتي اصطلح على تسميتها (اللحيانية والثمودية والصفوية) ، ومجموعة اللغات (اللهجات) العربية التي تستخدم أداة التعريف (ال) في أول الاسم التي اصطلح على تسميتها (العربية الشمالية) تمثل أطوارًا مختلفة في مسار التطور التاريخي للسان العربي الواحد تعكس حالاته في أحقاب زمنية متباعدة.

3-إن مجموعة اللغات (اللهجات) العربية التي تستخدم أداة التعريف (ن) في آخر الاسم تمثل الطور القديم الأول من أطوار اللسان العربي. في حين أن مجموعة اللغات (اللهجات) العربية التي تستخدم أداة التعريف (هـ) في أول الاسم تثمل الطور الثاني من أطوار اللسان العربي الذي يُعَدُّ من حيث الفصاحة والإبانة أعلى من الطور الأول للسان العربي. أما مجموعة اللغات (اللهجات) العربية التي تستخدم أداة التعريف (ال) في أول الاسم فتمثل الطور الثالث الحديث من أطوار اللسان العربي الذي يعتبر من حيث الفصاحة والإبانة أعلى من الطورين الأوسط (الثاني) والقديم (الأول) للسان العربي.

وهكذا يظهر أن سبب تسمية القرآن الكريم (اللسان العربي المبين) يرجع إلى أن لغة القرآن ليست في الواقع لغة (لهجة) عربية واحدة، بل هي عبارة عن مجموعة اللغات (اللهجات) العربية التي تستخدم أداة التعريف (ال) في بداية الاسم. وبما أن مجموعة اللغات العربية (ال) تمثل طورًا حديثًا من اللسان العربي أعلى من الطورين السابقين (الأوسط والقديم) من حيث الفصاحة والإبانة، فقد سميت أحرف القرآن السبعة (اللسان العربي المبين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت