الصفحة 18 من 94

أوضح الرسول - صلى الله عليه وسلم - في أحاديث كثيرة وجوب التزام المسلم بالجماعة، وبين بركات ذلك، كما أوضح إثم من يفارقها، كما أوجب قتله، ونحن سنتناول كل معنى من المعاني السابقة:-

أ- وجوب الجماعة:

بينت الأحاديث المتعددة وجوب الجماعة بشكل صريح، كما بينت فرضيتها بشكل واضح وإليك بعضا منها:

1 -عن زيد بن ثابت؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نضر الله امرأ سمع مقالتي فبلغها. فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه"زاد فيه علي بن محمد" [1] : ثلاث لا يغل عليهن قلب امرىء مسلم: اخلاص العمل لله، والنصح لأئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم" [2]

2 -عن الحارث الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن الله أمرني بالجماعة، وأنه من خرج من الجماعة شبرا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه" [3]

3 -عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"اثنان، خير من واحد، وثلاث خير من اثنين، وأربع خير من ثلاثة، فعليكم بالجماعة فإن الله لن يجمع أمتي إلا على هدى" [4]

4 -عن ابن عمر قال: خطبنا عمر بن الخطاب بالجابية فقال: يا أيها الناس: إني قمت فيكم كمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا فقال:"أوصيكم بأصحابي، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى يحلف الرجل ولا يستحلف، ويشهد ولا يستشهد. ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان. عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة فإن"

(1) هو أحد الرواة عن محمد بن الفضل.

(2) صحيح سنن ابن ماجة للشيخ ناصر الدين الألباني. حديث رقم 187. (باب من بلغ علما) .

(3) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 4/ 130، 202.

(4) أخرجه الإمام أحمد في مسنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت