الصفحة 2 من 94

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلآ الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون" [آل عمران، 102]

"يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة، وخلق منها زوجها، وبث منهما رجالا كثيرا ونساء، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا" (النساء، 1)

"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما" (الأحزاب، 70 - 71) .

أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

يعاني المسلمون من مشاكل متعددة في العصر الحاضر تحول بينهم وبين تحقيق أهدافهم في الأرض، ومن هذه المشاكل: الاختلاف في حكم الانتماء إلى الجماعة في الإسلام، واضطراب الفقه المتعلق به، وتفاوت المفتين في حكمهم عليه بين مفت بتحريمه ومفت بوجوبه، ومفت بتراوح الحكم بين الوجوب والإباحة حسب الهدف الذي تسعى الجماعة إلى تحقيقه، وإن هذا الاضطراب الواسع في الحكم الفقهي انعكس على الجماعات الإسلامية التي استهدفت تحكيم الإسلام في الأرض، وإعادة الخليفة إلى سدة السلطة، انعكس عليها فجعل جمهورها من المسلمين محدودا، وجعل المسلمين غير المنتمين إلى جماعات أكثر عددا من المنتمين، مما جعل هذه الجماعات تفقد عنصرا أساسيا من عناصر القدرة على التغيير، لذلك أحببت أن ألج هذا الموضوع في تحري الحكم الشرعي المتعلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت