أبرز صفات جماعة الطائفة الظاهرة في عصرنا هي [1] :
1 -تلتزم بالكتاب والسنة وتتعامل معهما كما تعامل السلف الصالح معهما، وتلتزم عقيدة أهل السنة والجماعة وتوالي الأشخاص والجماعات وتتبرأ منهم حسب قربهم وبعدهم من الحق والتزامهم به.
كما تأخذ بالوسائل التي انفرزت على مدار التاريخ لفهم النص وهي: أصول الفقه، واللغة العربية ومقاصد الشريعة، كما تلتزم الأخذ بالمصطلحات الحديثية بالصورة التي تبلورت عليها في المرحلة الماضية من تاريخ أمتنا.
2 -يقودهم عالم أو علماء يقومون بعدة أمور:-
(1) في الكتاب الذي أشرت إليه قبل قليل وهو"مدى شرعية الانتماء إلى الأحزاب والجماعات الإسلامية"والذي ألفه الدكتور صلاح الصاوي في الرد على الشيخ بكر أبي زيد في كتابه المعنون"حكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية"تعرض الدكتور الصاوي للجماعات الإسلامية المعاصرة، وهو وإن حالفه الصواب في الرد على الشيخ بكر في إقراره بمشروعية الانتماء إلى الأحزاب والجماعات الإسلامية إلا أنه خالفه الصواب في بعض الأحيان في موقفه من الجماعات الإسلامية المعاصرة، وأبرز المواضع التي خالفه الصواب فيها هي:-
الأول: تقريره سلامة أصول الجماعات الإسلامية المعاصرة جميعها.
الثاني: اعتباره أن جميع الجماعات الإسلامية المعاصرة خطوة مرحلية إلى جماعة المسلمين.
الثالث: تهوينه من شأن الخلافات بين الجماعات الإسلامية المعاصرة.
والواضح أن الدكتور يتعامل بحسن الظن مع الجماعات الإسلامية، والحقيقة أن واقع بعض الجماعات الإسلامية يخالف ما ذهب إليه الدكتور الصاوي، ففي خصوص الأمر الأول نجد أن بعضها لم تع التوحيد ولم تبرزها في منهجها فكيف تكون إذن سليمة الأصول؟
وبخصوص الأمر الثاني نجد أن بعض الجماعات لم تع العصر، ولم تستهدف إقامة الإمامة العظمى، فكيف يمكن أن تكون مثل هذه الجماعات خطوة إلى جماعة المسلمين؟
وبخصوص الأمر الثالث نجد أن الدكتور يهون من شأن اختلاف بعض الجماعات الإسلامية حول توصيف الواقع، أليس الاختلاف في توصيف الواقع يدل على اختلاف في الرؤية؟ ألا تنبني عليه نتائج ضخمة في مختلف شعب كيان الجماعة؟ فكيف يمكن أن يكون خلافا هينا؟!!