قبل أن أنتقل إلى استخلاص أبرز صفات علماء الطائفة الظاهرة سأذكر مقدمتين يفرضهما المقام وهما:
1 -أهمية العلم في الدين الإسلامي.
2 -أهمية العلماء في الدين الإسلامي.
فإلى هاتين المقدمتين.
1 -أهمية العلم في الدين الإسلامي:
لقد حث الإسلام المسلم على العلم، وأجزل مثوبة العالم فعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من سلك طريقا يبتغي فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة. وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما صنع. وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض. حتى الحيتان في الماء. وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب. وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما. إنما ورثوا العلم. فمن أخذه، أخذ بحظ وافر". [1]
وأجزل مثوبة الذين يتدارسون كتاب الله ويتذاكرونه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم". . . . وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله إلا غشيتهم الرحمة وحفتهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده". [2]
وكانت أول آية نزلت على محمد صلى الله عليه وسلم قول جبريل له:"اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربك الأكرم. الذي علم بالقلم. علم الإنسان ما لم يعلم." (العلق 1 - 5) .
(1) رواه أبو داوود والترمذي. انظر رياض الصالحين بتحقيق الشيخ الألباني (ص 447) حديث رقم 1396.
(2) رواه مسلم. باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر (8/ 71) .