وقد امتدح القرآن القلم الذي هو أداة الكتابة فقال تعالى:"ن. والقلم وما يسطرون." (القلم، 1) وقال تعالى:"وقل رب زدني علما". (طه، 114) .
وحث الإسلام على التدبر فقال تعالى:"أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها". (محمد، 24) .
وحث على التفكر فقال تعالى:"إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون" (الزمر، 42)
"إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب. الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار" (آل عمران، 190 - 191) .
إن هذا الحث على القراءة والتفكر والتدبر أنتج علوما في كل مجال حول القرآن الكريم وحول الحديث الشريف وحول اللغة العربية فلا بد للعالم المسلم أن يلم بكل هذه العلوم، وأن يلم بأحكام الإسلام.
2 -أهمية العلماء في الدين الإسلامي:
وقد أعلى الإسلام شأن العلماء ومرتبتهم فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"العلماء ورثة الأنبياء"، وقد أثنى الإسلام على العلماء فقال تعالى:"يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات" (المجادلة، 11) ،"شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط" (آل عمران، 18) ،"إنما يخشى الله من عباده العلماء" (فاطر، 28) .
وقد أورد الشاطبي في كتاب الموافقات فقرة تحت عنوان: (المفتي قائم في الأمة مقام النبي - صلى الله عليه وسلم -)
وهي ذات ارتباط بموضوعنا وتبين أهمية العلماء في حفظ الدين ونقله، ودلل الشاطبي على ذلك فقال:-
"والدليل على ذلك أمور:"
(أحدها) النقل الشرعي في الحديث"إن العلماء ورثة الأنبياء، وأن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم". وفي الصحيح:"بينا أنا نائم أتيت بقدح من لبن"