وفي رواية أخرى:"من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر فإنه من فارق الجماعة شبرا فمات إلا مات ميتة جاهلية". [1]
4 -عن أبي هريرة رضي الله عنه:"من خرج من الطاعة وفارق الجماعة مات مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة فقتل فقتلة جاهلية ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاشى من مؤمنها ولا يفي لذي عهد عهده فليس مني ولست منه". [2]
دعا الرسول - صلى الله عليه وسلم - في عدة أحاديث إلى قتل من يفرق الجماعة المجتمعة، وإن حكم القتل يبين أهمية الجماعة في نظر الشرع، وإلا لما أوقع ذلك الحكم في القائم بفعل التفريق، وهذه بعض الأحاديث التي توضح الحكم:
1 -عن عرفجة شريح الأشجعي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"أنه ستكون هنات وهنات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان"وفي رواية"فاقتلوه"وفي رواية"من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه". [3] وفي رواية أخرى: عن أسامة بن شريك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أيما رجل خرج يفرق بين أمتي فاضربوا عنقه". [4]
2 -عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق من الدين التارك للجماعة". [5]
(1) صحيح البخاري (9/ 59) .
(2) أخرجه مسلم في كتاب الأمارة. وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن (6/ 21) .
(3) صحيح مسلم. كتاب الأمارة. باب حكم من فرق المسلمين وهو مجتمع (6/ 22) .
(4) سنن النسائي. صححه الشيخ الألباني حديث رقم 3756.
(5) صحيح البخاري. باب الديات (9/ 6) .