بالجماعة في عصرنا الحاضر، فألفت هذا الكتاب الذي بدأته بالحديث عن وضع المسلمين بعد الحرب العالمية وبالذات بعد سقوط الخلافة العثمانية، وبينت بعض الظواهر التي رافقت هذا السقوط والتي رافقت الجماعات الإسلامية التي استهدفت إعادة الخلافة والحكم الإسلامي وبينت أسبابها، ثم وضحت حكم الانتماء انطلاقا من مصادر الحكم الشرعي وهي القرآن الكريم والسنة المشرفة، ثم بينت دور علماء المسلمين في المحافظة على جماعة المسلمين، ثم بينت معنى الجماعة نقلا عن الشاطبي، ثم وضحت حيوية البناء الإسلامي التي قامت على أن هناك طائفة ظاهرة على مدار التاريخ الإسلامي تجبر النقص الذي قد تقع فيه الدولة، وجاءت شهادة التاريخ تؤكد تلك الحقيقة، ثم وضحت الصفات المشتركة بين علماء الطائفة الظاهرة التي يمكن أن نستنير بها في وقتنا الحاضر، ثم بينت الموقف الشرعي من الجماعة في العصر الحاضر الذي يمكن أن ننتهي إليه اعتمادا على كل الحقائق السابقة.
وفي الختام آمل أن أكون قد حققت ما أصبو إليه، وهديت إلى الصواب فإن أصبت الحق فذلك فضل من الله، وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.