الصفحة 104 من 164

المعاني والواقع الخارجي، أي ما تسمى العلاقات الأيحالية" [1] وهنا يجب التمييز مع (فريجا) بين المعنى والاشارة، وما نسميه دلالة في إطار مفهوم الإحالة والمرجع حيث"يطابق المعنى، في حين أن الإشارة تدل إلى الإسناد لموضوع ما. والمعنى هو الطريقة التي يقدم فيها الموضوع المشار إليه. بقدر ما يخضع لإحالةٍ لا تتركه محصورًا في الدّال، بقدر ما لا يمكن مماثلته بالتدليل على موضوع خارج العلامة" [2] ."

وعمومًا فاننا نستطيع أن نختزل المجال الاشتغالي للمكون الدلالي عبر الارتباطات بالمكوّنات الفرعية السيموسردية وعلى وفق المخطط الآتي: [3]

وكما هو واضح من المخطط فإن اللغة التي يتم تشكيلها من خلال (السنن) أي القواعد والأعراف المتعارف عليها في النسق الثقافي للمتكلمين سوف تؤدي إلى تشكيل المجال التعبيري المتمثل في (الدّال) والمعنى الذهني المتمثل بـ (المدلول) وان حاصل الجمع بينهما يؤدي إلى تكوين الدِّلالة أو العلامة، وأيضًا إلى تشكيل أو تكوين (المرجع) عبر الإحالة الذهنية، وهذا الأخير (المرجع) قد يكون داخليًا متعلقًا بالمرجعية النصية أو السياقية وقد يكون خارجيًا متعلقًا بالسياق الثقافي أو الاجتماعي أو أي سياق آخر تتم الاحالة إليه، ويمكن أيضًا فهم الدلالة على

(1) المصدر نفسه: 150.

(2) مشكلة الدلالة / الميتالغوي: ييفس تييري، العرب والفكر العالمي، ع (8) 1989 - بيروت - لبنان، 39.

(3) السيميائية: مفاهيم، اتجاهات، أبعاد: إبراهيم صدقة، ضمن كتاب السيمياء والنص الأدبي ص 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت