الصفحة 118 من 164

أما الشبح الثاني (الأسود) فقد قال عن أبيه"- ان أباك قد أذاقنا العذاب، وقد جئت لأذيقه مثله."

ولكن محمدا عاجله بضربة سيف صادقة ألقته على الأرض مضرجا بدمائه فأنزعه ثيابه وسلاحه وعند الصباح قاد جواده مع سلاحه ومهماته الى داره من دون ان يعرف أخويه بالحادثة" [1] ."

وأما الشبح الثالث (الأحمر) فقد قال للابن الأصغر:

"- ان أباك قد أذاقنا النكال فلننكل به الان."

ولم يتم كلامه اذ عاجله محمد بضربة سيف قدته قدا، وسقط على الأرض قتيلا فحمل بزته وشكة سلاحه واقتاد فرسه الحمراء الى المحل المعهود ولم يدر بها أحد" [2] ."

ينضاف إلى ذلك ان الابن الأصغر في كل حادثة من هذه الحوادث يعتمد عنصرين في المواجهة:

الأول: مبادرته بالهجوم والاجهاز على الخصم.

الثاني: اخفاءه له في داره وعدم كشفه لأخويه.

فالأول نفهم منه ان الخصم مستسلم لمنطق الحكاية الذي يتوفر على وحدة مفهومية وهو (الاقصاء) أو الفناء لكي يتأكد مبدأ الشجاعة للابن الأصغر.

أما الثاني فهو يحقق مسألة استمرار الابن الأصغر بمناشدة أخويه بالاستجابة لمطلبه لحراسة قبر ابيه، ولو أنه كشف الأمر منذ البداية لما أتاح له ذلك الاستمرار بهذه المناشدة لأن الاخرين سيجدان مبررا للرفض وهذا المبرر ينشطر إلى شطرين:

الأول: عدم اقتناعهما بمقالته بوصفها خرافية.

والثاني: خوفهما فيما لو صح قوله من المواجهة.

أما الوحدة الخامسة فهي:

5 -الوحدة الاختبارية / السباق: وهنا يتجلى لنا ما أفرزته الوحدات السابقة تباعا من أفعال تجسدت في الابن الأصغر، بحيث يكون وحده القادر على الفوز في السباق الذي نادى به (الدلال) . حيث نكون أمام ثلاثة سباقات:

الأول: يسابق فيها الابن الأصغر ابنة الملك.

الثاني: يسابق فيها الابن الأصغر ابنة الوزير.

(1) المصدر نفسه: 103.

(2) المصدر نفسه: 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت