-وركي حزيطة، هذا أبو الأولاد ريح ايقوم ويقشع الدودي وعندئذ تقع الواقعة ومن خوفي لم أعرف ما ذا أصنع، ومن حلاة روحي أمسكت حذاءه فضربت الدودي وقتلتها. وهكذا اخلص من أذاها، وعندما قام، وجد الدودة ميتة على المخدة فسألني عنها وأخبرته بالحكاية فغضب غضبًا شديدًا وأقسم عليَّ أن لا أدخل بيته، وهكذا طلقني هذا الرجل الذي تمنيتولو النوم الهني، وعملتولو مخدة نيعسي، وقتلت له الدودة، يجازيني بهذا الصنيع، هذا هو وفاء الرجال!" [1] ."
فيما تبدو مفارقة الحكاية الثالثة على هذا النحو:
"فرد يوم اشترى رَجْلي رطلين من الزبيب، وقال اكبسيه للخل، وكنت أجهل اشلون يكبسون الزبيب، فقمت سألت جاراتي عن كيفية ذلك فقلنّ لي، حطينو في الفغاغ الطيني، مثل سد أو غيري شيء وضعي في الفغاغ ماء، واجعلي الكل في الشمس كم يوم فيصير عندك خل."
ففعلت كذلك، ولكن لم يكن عندي ماعون من طين وخشيت من زوجي أن يضربني ان لم انفذ أمره أكلت الزبيب كلو، وشربت فوقه جرة ماي وجلست في الشمس على سطح الدار ووضعت خوقة على رأسي وفوق الخوقة وضعت حجرًا، وقعدت انتظر أن يصير الزبيب خلًا وبقيت على هذه الحال صابرة على أوامر زوجي، والشمس تحرق رأسي وتعمي عيوني، وظللت ساعات حتى جاء زوجي وأخذ يصيح عليّ وأنا لا أستطيع الجواب من خوفي لا يسقط الحجر من فوق رأسي ويفسد الخل وظل يصيح عليّ حتى انشق حسه ثم انه طلع على السطح وشاهدني بهذه الحال فحسب اني جننت، فأفهمته بسبب جلستي واخبرته اني لا أستطيع القيام امتثالًا لأوامره، فغضب ولا أعرف لماذا غضب وأخذ يخيلقني، ويعيرني بالفاينات ويقول:
-يا منبوشة الصفحة! أنا قلتولكي تاكلين الزبيب وتشربين الماي، أش الله بلاني بيكِ، وضربني، ثم طلقني بالثلاثة لقاء فعل المديح" [2] "
وتبدو مفارقة الحكاية الرابعة على النحو الآتي:
"أنا كنت الله يستر عليكم - زوجة لأحد التجار، بقيت زمنًا لا يرزقني الله بولد، واشتد خوفي من أن يجيب زوجي ضُرّة على رأسي، أو يحزمني بالعتبي، وشكوت ظليمتي لجارتي، فقالت: روحي الى زيارة الشيخ عبد القادر الكيلاني ببغداد وهو يعطيك ولدًا على مطلوبك."
فتعجبت وقلت لها كيف أمشي لبغداد وأنا ما أعرف الطريق، فقالت لي: إركبي بالكَلَكْ ما تغشعين نفسك الا وصلت ببغداد. فقمت وذهبت الى بيتنا وكان الحوش - ما شاء الله كبير
(1) حكايات الموصل الشعبية: 18.
(2) حكايات الموصل الشعبية: 19.