كالقصة والأسطورة وليس فقط على الحكايات الخرافية. أما بريمون فيمكن تلخيص عمله بالنقاط الآتية [1] :
1.حاول ان يستخلص من منهج بروب قوانين عامة يمكنه بمقتضاها ان يحلل أية قصة شفاهية كانت أو غير ذلك.
2.وهو لا يركز على المحتوى الأسطوري للحكاية ولكن على منطق القصة نفسها.
3.وهو يرى انه يمكن بناء أي طراز للقصة من تجميع الوظائف الموجودة فيها، والوظيفة عنده هي الوحدة الصغيرة أو ذرة القصة، ويمكن بناء أي تتابع قصص أولي كمجموعة ثلاث وظائف توازي ثلاث مراحل واجبة في أية عملية، فالوظيفة الأولى تؤسس امكانية عمله في صيغة سلوك مناسب أو حوادث متوقعة مقدما، والوظيفة الثانية تحقق هذه الامكانية، والثالثة تكمل العملية بتقديم النتائج المناسبة.
وفي كتابه (منطق السرد) يعود بريمون ليطور مشروع (بروب) ويعيد تعريف
الوظيفة، فهو يرى ان"المحرك للوظيفة أو الضحية يساعد بهذا في اعطاء الفعل مغزاه، فانه يعرض لنا الوظيفة بوصفها علاقة بين الفاعل والفعل. وبهذا يصبح البناء الخاص بالسرد الروائي عبارة عن سلسلة من الأدوار، والدور يفهمه على انه هو الشخص المحدد بالفعل الذي يؤديه أو يخضع له أو يكون أقرب بطبيعته لأن يؤديه" [2] .
ومن ناحية أخرى يرى بريمون ومن منطق نقدي لعمل بروب ان منهج هذا الأخير يمكن تطبيقه على جميع أنواع الحكي"لأن القصة التي تحكى تحتوي على القوانين نفسها مهما تعددت أشكالها المظهرية" [3] ولأجل ذلك اعتمد بريمون على نقطتين أساسيتين استخلصهما بروب من نموذجه الوظيفي وهما [4] :
1.ان متتالية الوظائف في الحكايات الروسية العجيبة هي دائما متماثلة.
2.ان كل الحكايات الخرافية إذا نظر اليها من حيث بنياتها فانها تنتمي إلى نمط واحد.
ولكنه لاحظ ان انواعا أخرى من الحكي لا تخضع بشكل صارم لهذا النمط الواحد
لأن مساراتها تتفرع، بحيث يمكن للسارد ان يختار السير باتجاه دون الاتجاهات الأخرى، ولهذا فان خارطة الحكي لم تعد قاصرة على مسار واحد، ولكنها انفتحت على مسارات متعددة. ويعتقد بريمون ان منهج بروب لم يستطع ان يكتشف الوظائف في الحكايات الروسية نفسها،
(1) مورفولوجيا الحكاية الخرافية، ص 36 - 37.
(2) بناء النص التراثي (دراسات في الأدب والتراجم) : فدوى مالطي - دوجلاس، ص22.
(3) بنية النص السردي - من منظور النقد الأدبي، حميد لحمداني، ص38.
(4) المصدر نفسه: ص39.