للبقاء الحياتي في الحَدِّ الأدنى. وعلى الرغم من كونه بسيطًا يغدو مُلحًا ومهمًا، لأن العوائق تَحولُ دون توسعه أو تفعيله، فهو بالنسبة للفاعل مُشاكِلًا موازيًا لقدرته على الفعل والرغبة ولشعوره الذي لولاه لما تحقق الموضوع السردي. وسيغدو هذا الشعور ذاته دافعًا للاستمرار، فإذا ما تضامن مع المعرفة بالفعل سيكون دافعًا (للطاعة النشيطة) التي يمكن التعبير عنها بأنها تمثل نوعًا من الخضوع للموضوع، والاستسلام له وعدم التفكير أو التصور لما هو أدنى منه (الكِدْيَة) وهنا تتجلى المعرفة بالفعل، لأن الفاعل لو لم يكن مُدركًا للعلاقة الحميمة القائمة بين الشعور بوجوب الفعل (حطب الشوك) والمعرفة بالفعل أي توجيه الإدراك نحو موضوع قابل للاشتغال، كما انتصَبَ الفاعل في إطار (فعل الكيان) فاعلًا بالقوة ولا يحتاج إلى من يؤازره. وفعل المؤازرة لا يتحقق بداهة لعدم وجوده.
وإذا ما أردنا أن نُنَمذِجَ هذا الحديث على مستوى الشكل، فإننا نضعُ له الترسيمة الآتية:-
أما في المقطوعة السردية الثانية والتي تبدأ على النحو الآتي:
"ولكِن الدهر الغدار لا يطول به النوم، فما لبث أن استكثر على هؤلاء المساكين هذه النعمة الضئيلة، ففجع العائلة ولدغها بأن اختطفت يَدَ المنون الزوج الحَطّاب وتُركت الأم والبنت بلا عائل ولا منفق. فجلستا الواحدة مقابلة الأخرى مثل البوم تندبان سوء حظهما، وفيما هما كذلك إذ جاءت عليهما السعلوة رأسها يَدقُ السقف ووجهها أسود يَمّوت من الخوف، وشَعْرُها"